ابن عقيل الهمداني

650

شرح ابن عقيل

فمفتوح أو مضموم أو مكسور ، وطريق معرفة ذلك فيه السماع ( 1 ) من أفواه العارفين أو النقل عن المعاجم الموثوق بصحتها ويؤخذ الامر من المضارع بعد حذف حرف المضارعة من أوله ، ثم إن كان ما بعد حرف المضارعة متحركا - نحو يتعلم ، ويتشاور ، ويصوم ، ويبيع - تركت الباقي على حاله ، إلا أنك تحذف عين الأجوف للتخلص من التقاء الساكنين ، فتقول : تعلم ، وتشارك ، وصم ، وبع ، وإن كان ما بعد حرف المضارعة ساكنا - نحو يكتب ، ويعلم ، ويضرب ، ويجتمع ، وينصرف ، ويستغفر - اجتلبت همزة وصل للتوصل إلى النطق بالساكن ، وهذه المهزة يجب كسرها ، إلا في أمر الثلاثي الذي تكون عين مضارعه مضمومة أصالة ، فتقول : " اكتب ، إعلم ، اضرب ، اجتمع ، انصرف ، استغفر " . الفصل الثاني في أحكام تخص بعض الأنواع ( 2 ) أولا : المضارع والامر من " رأى " تحذف همزتهما - وهي عين الفعل - تقول : " يرى البصير ما لا يرى الأعشى ، وره " وتحذف الهمزة من " أخذ ، وأكل ، وسأل " في صيغة الامر إذا بدئ بها ، تقول : خذ ، كل ، مر ، قال الله تعالى : ( خذوا ما آتيناكم بقوة ) ( كلوا من الطيبات ) وفي الحديث : " مروا أبا بكر فليصل بالناس " فإن سبق واحد منها بحرف عطف جاز الأمران : حذف الهمزة ، وبقاؤها ، تقول : " التفت لما يعنيك وخذ في شأن نفسك " وإن شئت قلت : " وأخذ في شأن نفسك " قال الله تعالى ( وأمر أهلك بالصلاة ) وقال سبحانه : ( خذ العفو وأمر بالعرف ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) ولذلك قواعد تجرى في أكثره ، وقد ذكرنا لك بعضها في الفصل الثالث من الباب الأول ، وأشبعنا القول فيها في كتابنا " دروس التصريف " . ( 2 ) ستجد في هذا الفصل تكرارا لما ذكر في الفصول الثمانية من الباب الثاني ; إذ المقصود هنا ضم المتماثلات بعضها إلى جوار بعض . ( 3 ) انظر مباحث المهموز